زعيم سياسي لبناني يتحدث عن محاولة لاغتياله في سوريا
الوزير اللبناني السابق وئام وهاب
Updated: 24/07/2012 02:37:06 PM
  • التعليقـات(0)
التقيم:

في ظل تصاعد المخاوف من عودة موجة الاغتيالات التي عبّر عنها أمس النائب وليد جنبلاط لـ«تخريب الوضع الداخلي وإشعال الفتنة»، أماط الوزير السابق وئام وهاب اللثام عن محاولة لاغتياله في سوريا من قبل جهة لبنانية. فقد كشف وهّاب، أمس، عن معلومات «مؤكّدة» بشأن عمليّة أمنية كانت تعدّ منذ فترة لاغتياله. وأكّد وهّاب لـ«الأخبار» أن هناك شخصاً لبنانياً تلقّى أموالاً لتنفيذ عمليّة اغتيال عبر إطلاق النار على موكبه داخل الأراضي السوريّة حتى لا يثير الشبهات في الداخل اللبناني. وكشف وهّاب أن المتهم موقوف، وقد اعترف بتلقّيه وعوداً وأموالاً لتنفيذ عمليّة الاغتيال من قبل جهة سياسيّة لبنانيّة «ليست تيّار المستقبل»، مؤكّداً أن في حوزته اعترافات موثّقة بالصوت والصورة تثبت ارتباط الموقوف بالجهة المشغّلة وتشرح ظروف التنفيذ وآلياته. ورفض وهّاب الغوص في تفاصيل الجهة المشغّلة أو إعطاء أيّ معلومات عن الموقوف إلى حين حلول الوقت المناسب، واعداً بتسليم كل المعطيات التي في حوزته قريباً إلى الأجهزة اللبنانية حتى تجري تحقيقاتها لكشف كامل الملابسات وتحيل المتورطين على القضاء اللبناني، مكرّراً ثقته بالأجهزة الأمنية اللبنانية والقضاء اللبناني.
من جهتها، أكدت مصادر أمنية لـ«الأخبار» أن وهاب أبلغ بعض الجهات وجود موقوف لدى جهة أمنية، وأن الموقوف اعترف بأن مسؤولاً في الحزب التقدمي الاشتراكي جنّده لاغتيال وهاب، وطلب منه تنفيذ العملية في الداخل السوري، لكي يضيع الفاعل. وقالت المصادر الأمنية إن المسؤول الاشتراكي الذي زعم الموقوف أنه كلفه باغتيال وهاب سبق أن أصيب بجروح خلال اشتباكات أيار 2008، في منطقة الباروك. وأكدت المصادر أن عملاً كهذا، في حال صحته، يحصل من دون علم النائب وليد جنبلاط، رابطة بين هذه المعلومات المتداولة والحذر الأمني الذي يعيشه جنبلاط.
ورفضت المصادر الكشف عمّا إذا كان الموقوف موجوداً في عهدة جهة أمنية في لبنان أو في سوريا.
يُذكر أن مركز حزب التوحيد العربي الجديد في بلدة بقعاتا الشوفيّة كان قد تعرّض أواخر نيسان الماضي، وقبل يوم من حفل الافتتاح، لتفجير عبوة ناسفة فجّرها مجهولون، وقد لحقت بالمبنى خسائر كبيرة من دون وقوع إصابات.
خطف سوريين وإطلاقهم
من جهة أخرى، وفي انعكاس جديد للأزمة السورية على لبنان، أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم «سرية المختار الثقفي» أنها اختطفت معارضين سوريين في منطقة البقاع، وذلك لمبادلتهم بالمخطوفين اللبنانيين في سوريا. وأتت هذه العملية بعد شهرين على خطف 11 لبنانياً قرب الحدود التركية في سوريا، على أيدي مسلحين سوريين، وبعد أكثر من بيان للجهة الخاطفة، كان آخرها أول من أمس، حين أعلن مسؤولون في المعارضة السورية المسلحة أن المخطوفين لن يُطلق سراحهم قبل رحيل النظام السوري.
وأكدت مصادر أمنية لـ«الأخبار» أن مسلحين أوقفوا باصاً سورياً قرب بلدة البزالية في البقاع الشمالي، واستجلوا هويات الركاب، وخطفواً عدداً منهم. وفي اتصال أجرته «الأخبار» مع أحد الخاطفين، أعلن الأخير عن عملية الخطف، موجّهاً تحذيراً لجميع المعارضين السوريين الموجودين في لبنان بأنهم سيكونون أهدافاً حقيقية للمجموعة، ما بقي الرهائن اللبنانيون في الأسر، علماً بأن رقم المتصل أُقفل فور انتهاء الاتصال. وقد تردّد أن عدد المخطوفين خمسة أشخاص، جرى إطلاق سراح ثلاثة منهم ليلاً، فيما أشارت مصادر أمنية إلى أن جميع المخطوفين أطلقوا مساء أمس بعدما تبين أنهم ليسوا من المعارضين السوريين.
إلى ذلك، ذكر المكلف من جانب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى متابعة قضية المختطفين اللبنانيين، الشيخ عباس زغيب، أن «ما كنا نخشاه حصل، على ما يبدو، فقد وصلتنا معلومات فعلاً تشير إلى حصول الخطف المضاد، وهذا ما كنا حذرنا منه سابقاً، في ظل عدم اكتراث المسؤولين في لبنان، وكذلك في ظل عدم تجاوب الجهات الإقليمية معنا، مثل تركيا وقطر». ودعا زغيب «حزب الله وحركة أمل والحكومة وجميع المعنيين إلى التواصل مع الجهة الخاطفة في لبنان، بعد تحديدها، بروية وهدوء، لأن المسألة على ما يبدو أخذت منحى عشائرياً». (الاخبار اللبنانية)

التعليقات (0)
تسجيلك سيحفظ لك جميع تعليقاتك و يحفظ ايضا اسمك المستعار لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

بالإضافة يمكنك متابعة أصدقائك و أعضاء آخرين و التفاعل مع تعليقاتهم لخلق نقاش مفتوح و بناء

  
الآراء و التعليقات و الردود تمثل رأي أصحابها وموقع آراء يخلي مسئوليته عنها، يرجى مراجعة سياسة التعليقات قبل التعليق.