أسرة "وحش حولي": حجاج "بريء"
حجاج السعدي
Updated: 18/06/2013 10:28:00 AM
  • التعليقـات(0)
التقيم:
على الرغم من إعدام صاحب القضية الشهيرة والمعروف إعلاميا بـ "وحش حولي"، فإن أسرة حجاج عادل السعدي، مدرب كمال الأجسام المصري، المتهم باغتصاب 17 طفلا في الكويت، كانت تأمل إنقاذه من حبل المشنقة، موجهة عبر صحيفة "الراي"، التي زارت منزله في قرية المريس أمس (جنوب صعيد مصر)، نداء لإنقاذه من حبل المشنقة.

أهالي قرية المريس، التي تقع جنوب مدينة الأقصر بـ 20 كيلو مترا، أي ما يقرب من 700 كيلو متر عن العاصمة المصرية، لا حديث بينهم، إلا عن الثقة في براءة حجاج، وقالوا لصحيفة "الراي"، إنه "شاب يعرفه كل أهالي قريته بأنه متدين قريب من ربه لم يعرف عنه أبدا ارتكاب مثل هذه السلوكيات، والتي يراها أفراد عائلته بأنها عار ولا يمكن الاقتراب منها".

وفي وقت رفضوا فيه التصوير قالوا "إن حجاج شاب متدين يؤدي فروض الله كاملة ولم يعرف عنه ارتكاب مثل هذه الموبقات وأنه كان يستعد للزواج من خطيبته التي يحبها ومن أجلها سافر إلى الكويت لتدبير نفقات الزواج، وكان شابا رياضيا يرفض أي سلوك شائن، حتى التدخين تلك العادة السيئة المنتشرة بين أقرانه من الشباب كان يرفضها ويعدها من الموبقات، وأكدوا أنه من المستحيل أن يكون حجاج كذلك".

أما أسرته فقالت "إن السيدة هدية عيد أبوالوفا (والدة حجاج) سافرت إلى الكويت وقبل مغادرتها مصر قالت لأسرتها: «إحنا ناس أشراف ومن عائلات محترمة ولم يسبق لنا أن ندخل قسم شرطة وإن ابني سافر للعمل بالكويت للعمل بشرف، امتدادا لوالده الذي عمل في الكويت منذ العام 1980 عاشها بكل شرف وأمانة داخل الكويت وكان يعمل في مجال البناء واشتهر بالأمانة والشرف طوال فترة عمله وربى أبناءه على ذلك وورث عنه ابني طيب الخلق وحرصه على العمل الجاد من أجل لقمة العيش"، مؤكدة "أن ابنها إنسان اجتماعي ومؤمن يخشى الله ويحافظ على فرائضه يؤدي صلاته بانتظام ولا يعرف الخطأ، حتى التدخين يرفضه ويعتبره مجونا فكيف لمثل هذا الخلق القويم أن يرتكب جرائم شيطانية".

أحد أقاربه قال "سافر إلى الكويت من أجل أسرته (والده ووالدته و4 بنات وأخ أصغر منه) وظل يعمل فيها لمدة 3 سنوات، قبل أن تلفق له هذه القضية وذهب للعمل في مؤسسة أدوات كهربائية وعمل فيها قليلا، ثم عمل في ناد صحي في منطقة المنقف وعمل سنة في النادي الصحي في منطقة الجابرية، وكان راتبه 130 دينارا تقريبا، وكان يحول مبلغا كبيرا منه إلى أسرته، فهو أكبر إخواته فكان يساهم في نفقات البيت، وفي الوقت نفسه يقوم بتدبير النفقات التي تمكنه من إتمام زواجه".

محمود، أحد أبناء قرية المريس، التقيناه في الشارع ونحن في طريقنا إلى بيت "وحش حولي"، قال "يرتبط حجاج بعلاقات اجتماعية طيبة ومحبوب من كل من يعرفه، وأنه لا يمكن أن يكون ذلك الوحش الذي يدعون وأنه لا يعرف في حياته سوى ممارسة الرياضة منذ أن ينهض من نومه وبعد أن يؤدي صلاته فيذهب إلى عمله الذي كان حريصا عليه من أجل توفير لقمة عيش شريفة له ولأسرته".

أحمد (عم حجاج)، والذي كان يقيم معه في شقته في الكويت، قال "إن الأمر الوحيد الذي يجعله يقتنع أن حجاج هو الذي وراء هذه الحوادث النكراء أن يعترف له شخصيا بهذا الأمر، عندها لن يتوانى عن الدعوة لإعدامه في ميدان عام".

وأضاف "نحن في الحقيقة اعتبرنا -وجود السن المكسورة والشبه القريب مع المتهم الأصلي فربما يكون ذلك هو السبب في توجيه الاتهام، ونحن واثقون إن شاء الله أنه سوف يبرئه، خصوصا أن حجاج مستحيل يعمل الحاجات دي، فلا أخلاقه ولا تربيته تسمح له بعمل مثل هذه الأشياء التي لا يقرها شرع ولا دين، وأنه كان يعمل في النادي الصحي من الساعة التاسعة ليلا وحتى الساعة السادسة صباحا وكان يعود إلى السكن مباشرة وينام طوال النهار، وكنت كلما عدت إلى المنزل نهارا أجده إما نائما أو جالسا في السكن، وكان قليل الخروج، وكنت أنا الذي أوقظه بالليل ليذهب لعمله، وأنه لم يسبق له أن غادر إلى بلده منذ مجيئه للكويت وحتى حصول الحادث، حيث كان يعمل ومرتاح في عمله".

وصلنا منزل حجاج، وكانت المفاجأة أن والدته في الكويت، وشقيقتين له في القاهرة، لمتابعة القضية، ووجهتا عبر التلفون رسالة إلى الكويت حكومة وشعباً للعفو عن حجاج.

وناشدت أسرة حجاج القيادة السياسية المصرية والرئيس محمد مرسي بالتدخل من أجل إنقاذ ابنها وعدم تنفيذ الحكم، أو على الأقل تخفيفه، خاصة أنها مؤمنة أن ابنها بريء ولم يرتكب تلك الجرائم التي تمت محاكمته عليها.
وقال عضو المجلس المحلي الأسبق بالمحافظة محمد عوض، إن شعب قرية "المريس" التابعة لمدينة الأقصر يشعرون بالغيظ الجديد بعد أن خيم الحزن عليهم، وسيطر الذهول على سكان قريته منذ معرفتهم بالحادث وتجدد هذا الحزن عندما سمعوا عن موعد "اليوم" لتنفيذ الحكم في القضية، والتي اتهم فيها ابن قريتهم ظلما وهو بمثابة نعم الابن ونعم الرياضي ونعم الأخ والصديق، رافضين الاتهام جملة وتفصيلا وقال "نثق في براءة حجاج الذي لم يعرف عنه سوى حسن الخلق ومكارم الأخلاق طوال وجوده في القرية التي لم يغادرها إلا لأداء الخدمة الوطنية، ثم السفر إلى القاهرة وبعدها إلى الكويت بحثا عن لقمة العيش وإنه إنسان اجتماعي ومؤمن ويخاف ربه ويؤدي صلاته بانتظام ومش معقول يقوم بمثل تلك الأعمال الإجرامية وأنا وكل من عرف حجاج مصاب بالصدمة والذهول، فهو مش ممكن يقوم بمثل تلك الأمور فهو إنسان مكافح ويعمل لإعالة أسرته كبيرة العدد".

ونفى محمد عادل السعدي (والد المتهم)، ارتكاب ابنه لمثل تلك الجرائم، مؤكدا لـ "الراي" أنه كان حسن السير في مصر والكويت معا ومعروفا بحسن خلقه وكان يعمل في أكبر صالة رياضية فيها، مطالبا السلطات الكويتية بالتحري عن ابنه في كل مكان.
وأضاف: إنه قبل القبض على ابنه، كان قد أرسل له رسالة ليأتي إلى بلدته لإتمام زفافه من ابنة خالته بعد خطبة دامت 5 سنوات.

سهير (شقيقة حجاج)، قالت إن حجاج هو عائلها هي وشقيقها علاء الذي يصغرهما في السن ومن بعده تأتي 3 شقيقات أخريات هن "دينار وشبكات وعفاف". وأضافت لصحيفة "الراي"، حجاج لم يكمل تعليمه بسبب عشقه الشديد للرياضة واتجه للعمل كمدرب لكمال الأجسام في إحدى الصالات الرياضية بالأقصر، ثم سافر للقاهرة ومنها إلى الكويت وأن والده كان في زيارة له قبل ستة أشهر، وأن حجاج رياضي معروف ويمارس رياضة كمال الأجسام وارتبط بعلاقات وطيدة مع بطل كمال الأجسام المصري الفنان الشحات مبروك الذي كان أحد أصدقائه المقربين وقضى بصحبته سنوات عدة في القاهرة قبيل السفر إلى الكويت.

وأمنيا، قال مصدر أمني مصري إنه "بالكشف عن حجاج في سجلات الإدارة العامة لشرطة الأقصر، تبين أنه لم يسبق له ارتكاب أي جرائم ولا حتى بطريق الاشتباه، وأنه لم يعرف عنه ارتكاب مثل تلك الجرائم المتهم بارتكابها من قبل ولم يسبق استدعاؤه في أي قضايا طوال فترة وجوده في البلاد".
التعليقات (0)
تسجيلك سيحفظ لك جميع تعليقاتك و يحفظ ايضا اسمك المستعار لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

بالإضافة يمكنك متابعة أصدقائك و أعضاء آخرين و التفاعل مع تعليقاتهم لخلق نقاش مفتوح و بناء

  
الآراء و التعليقات و الردود تمثل رأي أصحابها وموقع آراء يخلي مسئوليته عنها، يرجى مراجعة سياسة التعليقات قبل التعليق.