ذعار الرشيدي
كاتب كويتي
  • التعليقـات (0)
التقيم:
ليلى علوي.. والقيادي الفاسد
إذا اقتنعت أن الخمسينية الحسناء ليلى علوي يمكن أن تلعب دور طالبة جامعية في مسلسل قادم، فعندها يمكن أن تصدق أن حكومتنا جادة في سعيها نحو الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد.
> > >

قبل أن أدخل في تفصيل المفاضلات والمقارنات من واقع المشهد السياسي، فكل شيء يدل على أن الحكومة لا تملك سوى التصريحات التي تطلقها حول القضية الأهم والأخطر على مستقبل البلد، وأعني الفساد.

> > >

الفساد لا يسرق من مالنا العام، ولا يحطم ثروتنا تحت أقدام مجموعة من النافذين الذين يعتبرون الكويت كعكة خاصة تعرض للتقطيع فقط في أعياد ميلادهم وأعياد ميلاد أولادهم وأحفادهم ومن يدعونهم لحضور تلك الحفلات المليونية، الفساد يحرمنا من رؤوس أموال قادمة أيضا كان يمكن أن تأتي من الخارج لتستثمر في بلادنا، أي أن الفساد وعلى وجهيه سرق أموالنا وحرم تدفق أموال أخرى، واحتكر الفائدة على مجموعة من النافذين والمقربين منهم.

> > >

الفساد كمرض له عدة أعراض، وله عدة أوجه، وعدة أشكال، وأنا أجزم بأن رئيس الحكومة وكل وزرائه يعرفون المرض وتشخيصه وطريقة علاجه، ولكن يبدو أن شيئا ما يعطل العلاج الحقيقي وهو استئصال الفساد وأركانه، ويجعل الحكومة تتجه فقط للإبر المسكنة والعلاجات الموضعية.

> > >

حسنا لنأخذ الموضوع من جانب منطقي أكثر، ولنتحدث عن الفساد الأدنى، موظف عام، سواء كان وكيلا أو وكيلا مساعدا أو مديرا عاما أو مديرا، في مكان حساس، وراتبه مع البدلات واللجان 3000 دينار، ولم يرث وليس «ولد جخ» ولم يعثر على مصباح علاء الدين ولم يفز باليانصيب، يتمكن من شراء بيت بنصف مليون دينار ويؤسس شركة برأسمال 250 ألف دينار ويمتلك 5 سيارات إحداها على الأقل تبلغ قيمتها 30 ألف دينار، ويمتلك محفظة في البورصة بأكثر من 200 ألف دينار وشقة أو شقتين في بلد أوروبي، هنا لا أتحدث عن شخص محدد بل مجموعة من الأشخاص الذين يشتركون في هذا الكسب غير المنطقي وغير العقلاني، والأمر ليس بحاجة إلى قانون هيئة مكافحة الفساد ولا انتظار لائحتها التنفيذية، بل كل ما على رئيس مجلس الوزراء أن يفعله هو أن يطلب من هؤلاء القياديين «المشكوك في أمر كسبهم» و«مصادر ثروتهم» ويسألهم «من أين لكم كل هذا»، الأمر ليس صعبا أبدا، والقياديون من هذه الشاكلة لا يمكن أن يتعدوا بأي حال من الأحوال 100 قيادي.

> > >

محاربة الفساد سهلة، وسهلة جدا، والأمر بحاجة إلى قرار جريء، وقبضة تضرب على الطاولة بشدة لتكسرها.

> > >

من الأشياء الرئيسية التي تعطل محاربة الفساد هي الفواتير الحكومية اللازمة الدفع، ثمن الاستجوابات الأخيرة وما قبلها وما بعدها وبعد بعدها، ألم أقل لكم إن الفساد برعاية سياسية؟!

الحرب الخفية بين بعض القياديين التي شهدتها وزارة الداخلية مؤخرا، لم تكن حربا نظيفة ابدا، ولم يكن يجب ابدا ان تحدث حرب «الكبار» بهذه الطريقة «الصغيرة»، لم يكن الامر خلافا، ولم يكن تفاوت وجهات نظر حول المصلحة العامة، بل كانت حربا خفية صغيرة انتهت برحيل واحد من أنظف وأكفأ القيادات.

> > >

في مقال قادم سأقوم باستعراض حادثة رحيل القيادي والتي خرجت وقائعها الى خارج حدود الوزارة بشكل أدى الى تشويه سمعة رجل فقط بسبب خلاف بينه وبين قيادي آخر. (الأنباء الكويتية)
التعليقات (0)
تسجيلك سيحفظ لك جميع تعليقاتك و يحفظ ايضا اسمك المستعار لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات

بالإضافة يمكنك متابعة أصدقائك و أعضاء آخرين و التفاعل مع تعليقاتهم لخلق نقاش مفتوح و بناء

  
الآراء و التعليقات و الردود تمثل رأي أصحابها وموقع آراء يخلي مسئوليته عنها، يرجى مراجعة سياسة التعليقات قبل التعليق.